جريمة ملجأ العامرية وصمة العار في جبين حكام أميركا واعوانه / بقلم / ا.د ابو لهيب

جريمة ملجأ العامرية وصمة العار في جبين حكام أميركا واعوانه.



أَ . د . أَبو لهيب 

 في مثل هذا اليوم قبل إِحدى وثلاثون عاماً ، عند الساعة الرابعة والنصف بعد منتصف الليل ، ولدي بزوغ أَول خيوط فجر يوم الثلاثاء ، بتاريخ ١٣ / شباط/ ١٩٩١ ، سمع دوي إِنفجاران شديدان داخل ملجأ حي العامرية في بغداد وسقط على اثره (٤٠٣ ) أربع مئة وثمانية شهيداً مِنْ النساء والاطفال وكبار السن .                                                                        هم شهداء القصف المتعمد لسلاح الجو الاميركي ، وضحايا القتل العمد الذي ارتكبه أقوى جيش في العالم ، بحق العزل الذين فروا مِنْ القصف العدواني للجسور والبيوت الآمنة والطرق والسيارات العابرة . ليأووا إِلى ذلك الملجأ الحصين ، ظانيين أَنَّ جيش الدولة التي تتشدق بِأحترام حقوق الانسان ، وحماية الارواح البريئة ، والالتزام بقوانين الحرب والسلم . أنه لَنْ ينتهك شرف الرجال والدول المحترمة وكل المعاني الانسانية وقيمها .                

 كان ملجأ العامرية قد صمم ليحمي الاطفال والنساء وكبار السن مِنء الخوف واهوال الحروب ، وليحجب أصوات الانفجارات خارج المبنى عن الاطفال كي لا يفزعوا ، ولكن وحوش أَميركية جعلوا الملجأ مقبرةً لِأبشعْ أساليب القتل العمد التي مارسها جيش العدوان الهمجي الاميركي وذيوله .                        

ولكن تلك الجرائم ليس جديداً على صفحات التاريخ الاميركي الاسود ، لِأن عندما نتصفح تاريخهم الاسود ممتلئة بكثير مِنْ المشاهد المرعبة ضد المدنيين العزل سواء كانت بحروب دامية مثل حرب فيتنام أو بقصف جوي مثل ضرب اليابان مدينتي هيروشيما و ناكازاكي ، بقنابل نووية ، وتعد جريمة ملجأ العامرية واحدة مِن الشواهد على ذلك وَلِتُضَاف هذه الجريمة كوصمة عار في وجه صناع القرار العسكري والسياسي في أميركا .  

ولكن مع كل اسف لم يكترث أحد للمذبحة في لحظة تذرعت فيها جيوش أربعة وثلاثين بلداً ، أَنَّ ما حدث مجرد ( تفصيل ) لَن يثنيها عن مواصلة الحرب ، ولم يسمح حتى اليوم بمحاسبة الجاني ، بل ان الاحتلال الاميركي أَصر على نزع رمزية ملجأ العامرية الذي اقيم فيه متحف يخلد ذكرى ضحاياه ، بتحويلهِ إِلى مقر لِأحد الاحزاب العميلة ومِن ثم جعلها ثكنة عسكرية للجيش ، واليوم هو مقر للمجلس البلدي لمنطقة العامرية ، وبتوجيه مِنْ الاحزاب العميلة وذيول لِأميركا 

كما يجب أن لا يخفى على أعين العالم تلك الجريمة البشعة ، و واجب على الحكومة العراقية الحالية إِقامة الدعوى على الادارة الاميركية وتوثيقها بالمحكمة الدولية لتبقى عار في تاريخ الولايات المتحدة الاميركية . إِنَّ هذا أمر في غاية الاهمية ، ومَنْ يتواطئ لطمس معالم هذه الجريمة يكون مشاركاً فيها ، لذلك يجب على الخونة والذيول يعرفون جيداً بأن مجزرة العامرية لم يكن حدثاً عابراً ، بل هي جريمة متعمدة نقشت في ذاكرة العراقيين الشرفاء . رغم كل ذلك رحل المجرم بوش إِلى دار الآخرة ولكن ملجأ العامرية باقية رمزاً لجريمته ضد الانسانية ، ويلعن التاريخ هذا العمل الجبان الذي قاموا بها الجيش الاميركي                                 

الخزي والعار لحكام أميركا وصانعي قراراته العسكرية والسياسية ، وذيوله في العراق 

الرحمة والغفران لشهداء ملجاء العامرية

Reacties

Populaire posts van deze blog

اصل تسمية بغداد

اعلام من بلدي .....ارشد العمري وعائلته ....... Shmookh Aliraq

قراءة في كتاب ٤٠ عاما مع صدام حسين لمؤلفه نديم احمد الياسين / بقلم / سلام الشماع